ابنا : بسم الله الرحمن الرحيم يعلن شباب ثورة 14 فبراير ومعهم القوى السياسية المعارضة أنهم لن يوقعوا صكوك الإستسلام للسلطة ولن تذهب قوى المعارضة إلى حوار عقيم وفاشل لايحقق طموحات شعب البحرين في نظام سياسي تكون فيه العائلة الخليفية بعيدة كل البعد عن القرار السياسي والإستحواذ على الوزارات السيادية والمالالعام وثروات البلاد والإستحواذ على الأراضي. إن الدستور العقدي لعام 1973م والدستور اللاشرعي لعام 2002م لا ينص على حق الأسرة الخلييفة بالسيطرة والإستحواذ على رئاسة الوزراء والوزاراتالسيادية ، إلا أنها ومنذ عقود لا زالت تسيطر على مخانق الحكم وتسيطر على معظم الوزارات وعلى المال العام والأراضي وسواحل البحر. بالأمس في "جمعة التضامن مع الأسيرات في السجون" خرج شعبنا في مختلف أنحاء البحرين ففي قرية سار قامت القوات الخليفية بقمع مسيرة سلمية متضامنة مع الأسرى ومطالبة بالإفراج عنهم وقامت بالدخول بالأجياب والطلق العشوائي على المتواجدين في الشارع. وفي قرية دمستان قام الأحرار بالخروج في مسيرة سلمية منددة بالإحتلال ومطالبة بالإفراج عن المعتقلين لا سيما النساء منهن .. وقامت القوات الخليفية والسعودية بقمع المسيرة بوحشيتها المعتادة. أما في باربار فقد تعالت أصوات الأحرار في مسيرتهم الحاشدة تضامنا مع الأسيرات وهم يطلقون :"يا حمد أنت المسؤول عن كل سجين ومفقود". وفي قريةالمصلى تم إعتقال سيد عمار أحد أبناء القرية بعد أن كان يحاول مساعدة إمرأة سقطت على الأرض جراء القمع الخليفي. وهكذا في بني جمرة والدراز وباربار وكرباباد والديه والسنابس والعكر وبلاد القديم وسترة وبلدات أخرى خرجت مظاهرات التضامن مع الأسيرات والمعتقلين السياسيين منددين بالإحتلال السعودي والمحاكمات الجائرة للأطباء والمحامين وقادة المعارضة والشباب الثوار البحرينيين ومحاكمة النساء وممارسة أبشع أنواع التعذيب بحق المعتقلين. الشعب حمل يافطات كتب عليها الحوار فوق الطاولة .. الحوار تحت الطاولة: هدم المساجد – إعدام – قتل الأبرياء – قمع – فصل من العمل – إعتقالالنساء. وقد تعالت هتافات الشعب رجالا ونساءً وشبابا وأطفالا :"الشعب يريد إسقاطالنظام" و"يسقط حمد .. يسقط حمد" ، كما تعالت أصوات أبواق السيارات يسقط حمد يسقط حمد. وقد أعلنت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن تنظيم مهرجان خطابي جماهيري تحت عنوان (وطن للجميع) اليوم السبت 11 يونية 2011 بالساحة المجاورة لمأتم سار الكبير عند الساحة الخامسة عصرا. وسوف يلقي الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان خطابا وطنيا يتحدث خلاله عن واقع الساحة البحرينية وما مرت وتمر عليه في الملفات السياسية والأمنية ، ودعت جمعية الوفاق كل الجماهير البحرينية للمشاركة الفاعلة في هذه الفعالية الجماهيرية. ويبدو كما توقعت المعارضة ، فشل الحل الأمني فشلا ذريعا ، وأضحت تبعات هذا الحل وبالا على السلطة الخليفية أخطاء فادحة ، ومن أخطرها هدم الحسينيات والمساجد والمظائف تحت دعوى عدم وجود التراخيص ، ويكفي هدم مسجد تم بنائه في بداية ثمانينات القرن الماضي وهو مسجد ومقام الشيخ أمير محمد البريغي دليلا ساطعا كالشمس في رابعة النهار ضد مبررات الهدم ، بل أن الإنتقام والإستفزاز قد جرف قبر الشيخ وتم تسويته بالأرض. إن التعدي على المقدسات وحرق القرآن الكريم وهتك الأعراض والقيم بجرائم ومجازر ضد الإنسانية وإنتهاك حقوق الإنسان وتعذيب المعتقلين والأسيرات في السجون لم يثني من عزم الشعب البحراني من مواصلة المقاومة ضد الإحتلال السعودي وقوات الحكم الخليفي الجائر ، وإفشال الخيار الأمني الذي مارسته السلطة ولا زالت تتوسل به منذ أكثر من خمسين عاما. لقد إنساقت السلطة الخليفية وراء سياسة الإحتلال السعودي في ممارسة جرائم حرب ضد شعبنا مما أدى إلى أن تفتح المحاكم الجنائية الدولية في لاهايملفات لمقاضاة الملك الديكتاتوري الخليفي وأزلام حكمه لينال جزائه العادل على ما إرتكبه من جرائم ومجازر دموية ضد الإنسانية. لقد قامت السلطة الخليفية ومعها قوات الإحتلال السعودي بحملات تطهير عرقي وتشفي والقتل على الهوية ، بعد أن أججت الأسرة الخليفية ومعها الحاقدونوالموتورون الفتنة الطائفية وأججت أوارها ، لذلك فإن السلطة الخليفية تغرق الآن في بحر متلاطم من الإدانات الدولية، ولا زال الكثير من الممارسات الحالية أو تلك التي أعقبت فك إعتصام الدوار بعد 16 مارس تظهر لتزيد من موجة الحرب الإعلامية والدبلوماسية على السلطة ، لقد كانت السلطة كل يوم بعد فك إعتصام الدوار تصنع الأحداث التي تدينها ، ويتم في السجون ممارسة التعذيب حتى أزهقت أرواح بعض المعتقلين كما أكدت ذلك التقارير الحقوقية والحقوقيين ، بجانب ما أذاعته بعض التقارير حول التحرشات الجنسية والتي تعني سابقة خطيرة ، وحتى البيت الأبيض قد منح ولا زال يمنح غطاءا سياسيا لما مارسته السلطة وما زالت تمارسه من إنتهاكات فاضحة ومؤلمة. إن العالم قد أصبح قرية صغيرة ، وليس كما ينطلق أؤلئك الغربان الناعقة على صفحات الصحف الصفراء المحلية وتلفزيون البحرين المعروف عند شعبنابـ"تلفزيون العورة" وكأنهم يعيشون وحدهم في هذا الكون ، يفعلون ما يشاؤن من ممارسات عدوانية في حق من يعيش معهم في بيت واحد دون أن يتوقعوا منيقول لهم كفى! إذ هل يمكن لرجل في قرية أن يٌعتدى على زوجته أو أحد أبنائه جهارا، ثم يعيش بصورة طبيعية بين أهل هذه القرية؟ كلا.. وهذا الحال الآن مع السلطة الخليفية الديكتاتورية الفاسدة والفاجرة التي نالت دعم الحكومات الغربية لفترة معينة ، إذ أن الكثير من وسائل الإعلام الغربي والمنظمات الحقوقية الغربية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني التي إمتدحت النظام الخليفي سابقا ، هبت مصدومة مما جرى من ممارسات مهولة في دولة حليفة للغرب تتخذها الولايات المتحدة مقرا للأسطول الخامس ، مما إضطر حكومات الغرب أن ترفع تدريجيا الغطاء السياسي عن ممارسات السلطة الخليفية الدموية في البحرين. لقد إزداد شعبنا وشباب ثورة 14 فبراير والقوى السياسية بمختلف أطيافها يقينا بعد كل الممارسات الخطيرة ، بوجوب الإصلاح السياسي الجذري الذي يحول دون تكرار ما جرى من ويلات ومآسي وضرب وإهانات وقتل وتعذيب وجرائم حرب ومجازر على أسس طائفية طالت حتى أصحاب الوظائف المحترمة في الدولة كالأطباء والممرضين والمدرسين ، وفي الوقت الذي يتم ملاحقة حتى المحامين من أجل إرهابهم عن الدفاع عن السجناء بتهم التجمع في الدوار وغيرها من تهم تنطبق على ربما أكثر من 500 مائة ألف من أبناء الشعب ، في الوقت نفسه يسرح ويمرح كل من يسب ويشتم علانية الرموز الدينية وقادة المعارضة وطائفة من الشعب وتخونهم وسائل الإعلام المحسوبة على الجهات الرسمية ، التي تنفخ في نار الإنتقام والتشفي بإيقاع الإذلال وفقا للهوية الطائفية. وبالتأمل في مضمونها يؤشر إلى أن البحرين في حال خطر كبير ، فالطائفة التي ينتمي لها أكثرية المعارضة ، تهان وتسب علانية ، ولا حرمة لأي منصبأو رمز ينتمي لها، ويتم إختراع مصطلحات تميز الطائفة الأخرى عنها كمصطلح "الشعب المخلص" ، ولم يبق خط أحمر لأي رأس أو مؤسسة في هذه الطائفة. فالوفاق خائنة والشيخ علي سلمان خائن وآية الله الشيخ عيسى قاسم خائن والعلامة الشيخ محمد علي المحفوظ خائن والاستاذ عبد الوهاب حسين والشيخحسن مشيمع خونة ، وسائر قادة المعارضة في الجمعيات السياسية وقوى المعارضة خونة وعملاء ولهم إرتباطات بدول وقوى أجنبية مثل إيران وحزبالله.. فماذا بقي بعد كل هذا من حرمة ؟ وماذا بقي من فسحة أمل ؟ وفي الوقت نفسه ، فإن الصحافة المحلية بلا صوت للمعارضة أو الرأي الآخر مطلقا، فالكل يعمل ضد الطائفة الأخرى التي تتمثل فيها أكثرية المعارضة ، ولا أحد ينتقد الحكومة في صغيرة فضلا عن كبيرة. العديد من المؤشرات تشير بقوة إلى فشل الحل والخيار الأمني إذ النفوس تغلي ، والمسيرات الشعبية والشبابية ما زالت تجوب القرى والمدن والأحياء، والناس تصدح رافعة الأصوات بالتكبير على أسطح النازل والهتاف بسقوط النظام وسقوط حمد وسقوط آل خليفة وشعارات تندد بالإحتلال وتطالب بالمقاومة حتى رحيله، ولا شك أن خيار إبقاء الوجود العسكري في المنامة مكلف جدا على الإقتصاد المنهار ويٌعد مؤشر على خطورة الوضع ، لهذا لم يبقى سوى الحل السياسي ، والبعض في الجمعيات السياسية يرى بأن يتقدم ولي العهد سلمان بن حمد مرة أخرى صفوف النظام كشخصية تحظى بالقبول من كل الأطراف ، فالمرحلة مرحلته وهو الأحرص من بين من يعنيهم سلامة الحكم وإستقرار الوضع ، ويرون أنه من دون حوار جدي تسبقه خطوات تهدىء النفوس ، فإن البلد قد يصبح في هذا الصيف القادم ساحة ثورة مع هامش محدود للعمل السياسي ، فكما لم يتوقع ولي العهد وحتى كبار قيادات المعارضة حدوث شيء في وبعد 14 فبراير الماضي بقدر ما حصل ، وذلك في تصريح له قبل هذا التاريخ جاء في مضمونه أن البحرين ليست مصر ولا تونس ، وإن لدينا إصلاحات، ثم تفاجأ الجميع بتطور الأمور. وتأجيل الحوار إلى شهر يوليو قد فاجأ الجمعيات السياسية ، وفهمت أن الجمعيات أن شهر يونيه الحالي عبارة عن مرحلة إختبار لقوة المعارضة وقياسأنتجته الفترة الماضية من قمع وتنكيل. بجانب ذلك فإن خطوط الحوار لا تكاد تبين مطلقا ، والإشارة إلى مسألة التوافق بين أطراف المجتمع تعني ونعتقدأن المعارضة حتى ولو دخلت في الحوار ، حيص بيص ومن باب الكسب الإعلامي ، فسوف يكون ذلك إنتحارا سياسيا لها ، ومن غير المستوعب أن يجري حوار حقيقي صادق مع الجمعيات السياسية في ظل الظروف القاسية القائمة وإن شباب ثورة 14 فبراير وقوى المعارضة وحتى الجمعيات السياسية لن توقع صك الإستسلام للسلطة مهما كلف الثمن. قد لا تتطور الأمور حاليا بصورة فجائية ، ولكن ربما تأخذ مسارا تدريجيا ، تغري هذه الصورة التدريجية بعض الجهات ، فتسعى لتمييع أي حوار قادم بينالجمعيات السياسية والسلطة ومن ثم تستدرج البلاد إلى مستنقع لن يكون أقل بؤسا من السنوات العجاف في تسعينيات القرن الماضي. ومن التوجسات الكبيرة القائمة ، أن يتم إدارة الحوار على أساس وجود "مطالب متناقضة بين السنة والشيعة" كما يدفع بذلك تجمع عبد اللطيف المحمود وفقا لطرح فحواه وجود جماعة الفاتح ، السنة والشيعة ، بدلا من وجود معارضة ، ومن ثم تمطيط فترة الحوار من: ثلاثة أطراف دون خارطة طريق ، و الدخول في صراع بين الأطراف يصبح الحكم الخليفي وكأنه من يحاول التوفيق بين مطالب السنة والشيعة. ثم إن تأجيل الحوار إلى شهر يوليو في الوقت الذي تتواصل فيه المحاكمات وتتوارد فيه أنباء التعذيب والإنتهاكات وإقتحام البيوت والفصل من الوظائف والجامعة من المؤشرات التي تثير التوجسات من أن المسألة مسألة إحتواء. من كل ذلك
11 يونيو 2011 - 19:30
رمز الخبر: 246818
بعد تواصل المظاهرات الشعبية في مختلف القرى والمدن والمناطق في البحرين، وقيام السلطة الخليفية بقمعها بصورة مفرطة ، وبعد إعلان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عن المهرجان الخطابي هذا اليوم السبت 11 يونية في قرية سار، أصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين هاما هذا نصه: